الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

177

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

القرآن " ( 1 ) . وعن ابن عباس مما يحتمل نقله عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " لكل شئ لباب ولباب القرآن الحواميم " ( 2 ) . وفي حديث عن الإمام الصادق نقرأ قوله ( عليه السلام ) : " الحواميم ريحان القرآن ، فحمدوا الله واشكروه بحفظها وتلاوتها ، وإن العبد ليقوم يقرأ الحواميم فيخرج من فيه أطيب من المسك الأذفر والعنبر ، وإن الله ليرحم تاليها وقارئها ، ويرحم جيرانه وأصدقاءه ومعارفه وكل حميم أو قريب له ، وإنه في القيامة يستغفر له العرش والكرسي وملائكة الله المقربون " ( 3 ) . وفي حديث آخر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الحواميم سبع ، وأبواب جهنم سبع ، تجئ كل " حاميم " منها فتقف على باب من هذه الأبواب تقول : اللهم لا تدخل من هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرأني " ( 4 ) . وفي قسم من حديث مروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قرأ " حاميم المؤمن " لم يبق روح نبي ولا صديق ولا مؤمن إلا صلوا عليه واستغفروا له " ( 5 ) . ومن الواضح أن هذه الفضائل الجزيلة ترتبط بالمحتوى الثمين للحواميم ، هذا المحتوى الذي إذا واظب الإنسان على تطبيقه في حياته والعمل به ، والالتزام بما يستلزمه من مواقف وسلوك ، فإنه سيكون مستحقا للثواب العظيم والفضائل الكريمة التي قرأناها . وإذا كانت الروايات تتحدث عن فضل التلاوة ، فإن التلاوة المعنية هي التي

--> 1 - هذه الأحاديث في مجمع البيان في بداية تفسير سورة المؤمن . 2 - المصدر السابق 3 - مجمع البيان أثناء تفسير السورة 4 - البيهقي طبقا لما نقله عنه الآلوسي في روح المعاني ، المجلد 24 ، صفحة 36 . 5 - مجمع البيان في مقدمة تفسير السورة .